خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 5 و 6 ص 57
نهج البلاغة ( دخيل )
بهذا فقد كذّب القرآن ( 1 ) ، واستغنى عن الإعانة باللهّ في نيل المحبوب ( 2 ) ودفع المكروه ، وتبتغي في قولك للعامل بأمرك أن يوليك الحمد ( 3 ) دون ربهّ ، لأنّك - بزعمك - أنت هديته إلى السّاعة الّتي نال فيها النّفع ، وأمن الضّرّ ثم أقبل عليه السلام على الناس فقال : أيّها النّاس ، إيّاكم وتعلّم النّجوم ، إلّا ما
--> ( 1 ) كذّب القرآن : من صدّق بكلامك وبعلمك الغيب فقد كذّب القرآن في قوله وَما كانَ اللهُّ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ 3 : 179 وقوله : وَعنِدْهَُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلّا هُوَ 6 : 59 وقوله : قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللهُّ 27 : 65 وقوله : عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غيَبْهِِ أَحَداً 72 : 26 . ( 2 ) نيل المحبوب : حصوله ما يحب . ( 3 ) يوليك الحمد : يجعلك أولى بالحمد والمنّة من اللهّ جلّ جلاله .